RSS

Twitter

Facebook

Youtube

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

اليوم والتاريخ

الأدب السادس : ((الهدوء وضبط النفس والحلم))

المقال
الأدب السادس : ((الهدوء وضبط النفس والحلم))
1798 زائر
10/10/2009
غير معروف
الأدب السادس :
الهدوء والحلم وضبط النفس والبعد عن الغضب .

اضطراب النفس وعدم توازن الطباع وشدة الانفعال والغضب كل هذه الأمور تجعل الناظر في الشيء يخرج عن حدود المألوف، وعن قواعد الأدب لكونها تقف حائلاً منيعاً دون فهم الأمور وتصورها كما هي ، والحكم عليها حكماً منصفاً ومنطقياً،
* ((وقد قيل لعـبد الله بن المبارك : اجمع لنا حسن الخلق في كلمة فقال : ترك الغضب ))
لذا كان من الأهمية بمكان أن يعتني الناظر في الخلاف بالهدوء والتوازن وعدم الانفعال، وأن يترك الغضب ومثيراته الشيطانية .
فالمتحلي بالهدوء في الغالب تكون أحكامه متجردة عن علائق النفس ، وبعيدة عن شبهة التشفي والانتصار للنفس على حساب الحق والصواب.
ومن هذا الباب :
* ما ورد عن ابن عون : أنه إذا أغضبه رجل قال له: بارك الله فيك.
* وما نقل عن يوسف ابن الإمام ابن الجوزي أنه كان يناظر ولا يحرك جارحة.
* وهذا عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامه: أنه كان لا يناظر أحداً إلا وهو يبتسم، حتى قال بعض الناس: هذا الشيخ يقتل خصمه بالتبسم.
* وختام مسك هذا الأدب كلام عظيم لابن القيم ـ نقلته نصاً بلا تصرف كي لا أضعفه وأذهب حلاوته ـ وفيه : ( قوله : أن يكون له حلم ووقار وسكينة ، فليس صاحب العلم والفتيا إلى شيء أحوج منه إلى الحلم والسكينة والوقار ، فإنها كسوة علمه وجماله ، وإذا فقدها كان علمه كالبدن العاري من اللباس ، وقال بعض السلف : ما قرن شيء إلى شيء أحسن من علم إلى حلم ، والناس هاهنا أربعة أقسام :فخيارهم من أوتي الحلم والعلم ، وشرارهم من عدمهما ، الثالث من أوتي علماً بلا حلم ،الرابع عكسه ، فالحلم زينة العلم وبهاؤه ، وجماله ، وضد الطيش والعجلة الحدّة والتسرع وعدم الثبات ، فالحليم لا يستفزّه البدوات ، ولا يستخفه اللذين لا يعلمون ، ولا يقلقه أهل الطيش والخفة والجهل ، بل هو وقور ثابت ، ذو أناة يملك نفسه عند ورود أوائل الأمور عليه ، ولا تملكه أوائلها ، وملاحظته للعواقب تمنعه من أن تستخفه دواعي الغضب والشهوة ، فبالعلم تنكشف له مواقع الخير والشر والصلاح والفساد ، وبالحلم يتمكن من تثبيت نفسه عند الخير فيؤثره ويصبر عليه ، وعند الشر فيصبر عنه ، فالعلم يعرفه رشده ، والحلم يثبته عليه ، وإذا شئت أن ترى بصيراً بالخير والشر لا صبر له على هذا ولا عن هذا رأيته ، وإذا شئت أن ترى صابراً على المشاق لا بصيرة له رأيته ،وإذا شئت أن ترى من لا صبر له ولا بصيرة رأيته ، وإذا شئت أن ترى بصيراً صابراً لم تكد !!! ، فإذا رأيته فقد رأيت إمام هدى حقاً فاستمسك بغرزه . والوقار والسكينة ثمرة الحلم ونتيجته ) < أعلام الموقعين : 4/153> .
   طباعة 
0 صوت
التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 4 =
أدخل الناتج
روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي
جديد المقالات
الأدب الثالث : ((اللين والتلطف ...)) - :الأدب الحري بالخلاف:(كيف نختلف)

Photobucket

"